خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 17 و 18 ص 90

نهج البلاغة ( دخيل )

برحمة أعورتم ( 1 ) له فستركم ، وتعرّضتم لأخذه فأمهلكم ، وأوصيكم بذكر الموت وإقلال الغفلة عنه ، وكيف غفلتكم عمّا ليس يغفلكم ، وطمعكم فيمن ليس يمهلكم ( 2 ) فكفى واعظا بموتى عاينتموهم ، حملوا إلى قبورهم غير راكبين ، وأنزلوا فيها غير نازلين فكأنّهم لم يكونوا للدّنيا عمّارا ، وكأنّ الآخرة لم تزل لهم دارا ، أوحشوا

--> ( 1 ) أعورتم له : المراد بالعورة كل ما يستحيى منه . ( 2 ) أوصيكم بذكر الموت . . . : ان المسلم إذا جعل الموت نصب عينيه يمتنع عن ارتكاب المحرمات . وكيف غفلتكم عمّا ليس يغفلكم : ليس من العقل التغافل عن الموت وعن الاستعداد له في حين أنهّ يسير نحونا بخطى سريعة . وطمعكم فيمن ليس يمهلكم : فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ 7 : 34 .